الرئيسية / أخبار مصر / الحرب على اليمن تجعل 2018 الأسوء في تاريخ الإمارات.. تعرف على الأسباب “تقرير”

الحرب على اليمن تجعل 2018 الأسوء في تاريخ الإمارات.. تعرف على الأسباب “تقرير”

يعتبر العام 2018م الأسوأ في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة ، وذلك منذ تأسيسها في العم 1971م وحتي الآن، حيث أصدرت عدد من الدول وعلى رأسها بريطانيا للمرة الأولى تحذيرات أمنية في يونيو 2018م إلى رعاياها بتوخي الحذر الشديد عند زيارة الإمارات العربية وخاصة إمارة دبي لاحتمالية تعرضها إلى صواريخ حوثية.

ولاحقاً  تداولت العديد من وكالات الأنباء أخبار عن تعرض مطار أبو ظبي للقصف في نهاية شهر يوليو 2018م وكذلك تعرض مطار دبي للقصف مرتين في شهري أغسطس وسبتمبر من ذات العام، وقدهددت القوات الصاروخية والجوية اليمنية بعمليات نوعية قاسية لن يكون بمتناول حكام الإمارات إخفائها أو إنكارها، وذلك في محاولة لمنع اهتزاز مركز الإمارات المالي أو السياحي.

تكاد الحرب على اليمن والتي تنخرط فيها الإمارات بشكل فاعل ورئيسي منذ 2015م ضمن الكيان المعروف تحت اسم “التحالف العربي” أن تذهب بسحر الإمارات السياسي والاقتصادي وسمعتها عالمياً.

حيث تحول اقتصادها المزدهر لعقود طويلة إلى الإنذواء ، وقد جاء بفعل عدة عوامل تجلى أبرزها في الانخراط بالعدوان على اليمن بمشاركة السعودية، فمنذ 2016م ظهرت تبعات الحرب في اليمن جلية على الاقتصاد الإماراتي، والتي تجلت في صنع ندوب غائرة عليه، حيث جرى تأجيل عدد من المشروعات كافتتاح أول محطة نووية في أبو ظبي، وتوسعة مطار آل مكتوم الدولي والمخطط ليكون أكبر مطار عالمي في غضون العقد القادم، والذي يبدو أنه أصبح كل هذا صعب المنال الآن.

بحسب إحصاءات رسمية وفقاً لمركز الإمارات للدراسات والإعلام، فإن الامارات تنفق على حربها في اليمن 3.1 مليار دولار شهريا، ما يعني أنها تنفق ما يزيد عن 16 مليار دولار سنوياً، عدا عن نفقات مالية أخرى لتحسين السمعة عبر شركات دولية متخصصة، وأخرى مرافقة للحرب.

ووفقً لاحصاءات المركز الذي يقول أن انخراط الإمارات في حروب وأزمات بالمنطقة العربية عرض اقتصادها الهش من الأساس على خلفية فقاعة عقارية موشكة على الانفجار مخلفة أزمات عدة أخرى تضرب أطنابها في مسارات اقتصادية أخرى، وأقوى تلك التبعات حدثت بسب الحرب المستمرة في اليمن.

ووفقاً للمركز واستنادا إلى تقارير دولية خرى فإن الإمارات قد لجأت إلى الصندوق السيادي للدولة لتغطية نفقات مشاركتها في حروب وأزمات المنطقة وعلى رأسها الانخراط في حرب اليمن.

وقد تراجعت أصول الصندوق السيادي (جهاز أبو ظبي للاستثمار) من 502 مليار دولار عام 2014 إلى 475 مليار دولار مع نهاية العام 2015م بنهاية العام الأول للحرب في اليمن، ما يعني الحاجة إلى اللجوء لسحب ما يقرب من 27 مليار دولار لسد عجز الموازنة سنوياً.

وجدير بالذكر أن الإمارات قد خفضت حيازتها من سندات الخزانة الأمريكية بنحو 200 مليار دولار إلى 66 مليار دولار، حتى نهاية يوليو 2017 م.

ما ألجأ الإمارات إلى فرض زيادة في الرسوم والجبايات الحكومية على المقيمين والمواطنين في “المشتقات النفطية” و “رسوم الكهرباء والمياه” و”المعاملات الحكومية” والقوانين التي تُفَعل الضرائب والمدفوعات إلى جانب إيرادات جديدة كرسوم البلديات، وذلك للبحث عن مورد إضافي لتغطية نفقات الحرب، وكان أولى بالإمارات عدم التوغل في وحل الحرب على اليمن فعدم وجود هكذا حرب هو بمثابة محفز للاستثمار في الإمارات.

وكان لوصول الطائرات بدون طيار التي أطلقتها جماعة الحوثي إلى أهدافها بداخل دولة الإمارات منذ منتصف العام 2018م، قاطعة ما يزيد عن ألف كيلو متر، قد شكل المفاجأة الأكبر لحكام الإمارات، فهم لم يضعوا في حسبانهم وقوع حدث كهذا مطلقا لحظة اتخاذ قرار المشاركة بالعدوان على اليمن ، فلذك الأثر السيئ على الأمن والاقتصاد الإماراتيين داخلياً وخارجياً.

وعليه فقد تلقى المستثمرين بالإمارات بدورهم الأنباء الواردة عن تعرض مواقع حيوية في الإمارات للقصف بقلق كبير، حيث تأكدت شكوكهم بأن قدرة حكام الإمارات على السيطرة على مجريات الأمور في اليمن في طريقها للخروج عن السيطرة.

يضاف إلى أسباب تهاوي الاقتصاد الإماراتي قيام الصين ببناء نقطة جذب اقتصادي في ميناء جوادر الباكستاني على الضفة المقابلة لبحر عمان، ما دفع بالعديد من المستثمرين خلال العام 2018م إلى مغادرة الإمارات والبحث عن أجواء أكثر أمناً واستقراراً لاستثماراتهم.

وخلال النصف الثاني من العام 2018م تعرض سوق دبي المالي لخسائر متتالية أفقدت الأسهم توازنها وكبدتها خسائر فادحة وصلت 14.8 مليار دولار، ووفقاً لما أوردته وكالة الأناضول فقد خسر مؤشر سوق دبي الرئيسي منذ بداية عام 2018م وحتى 24 ديسمبر 2018م، أكثر من 25.5 % من قيمته السوقية.

ووفقاً لتقرير صادر عن وكالة “بلومبيرج” الاقتصادية فإن عدد أسهم دبي في المنطقة الإيجابية “الخضراء” في نهاية العام 2018م يعتبر الأدنى منذ عام 2011، إذ انتشر الشعور السلبي في جميع أنحاء السوق، وﻣن ﺑﯾن 37 ﻋﺿواً ﻓﻲ ﻣؤﺷر ﺳوق دﺑﻲ اﻟﻣﺎﻟﻲ اﻟﻌﺎم، ﺳﺗﺔ أﻋﺿﺎء ﻓﻘط ﻣن اﻟﻣﻘرر أن ﯾﻧﮭوا العام 2018م ﻣﻊ ارﺗﻔﺎع أﺳﻌﺎر اﻟﺳﮭم، وهذا هو أقل عدد من الرابحين لعام كامل منذ سبع سنوات.

ولا يتعلق الانخفاض فقط بقطاع العقارات، أو الاستثمار التجاري، فمن الطبيعي أن هكذا ظروف أمنية واقتصادية واستثمارية تصب فوراً في خانة السياحة،  فقد أظهرت بيانات رسمية صدرت في أوائل ديسمبر الماضي عن توقف نمو عدد الزائرين الأجانب لإمارة دبي في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، وذلك في تباطؤ حاد يضرب قطاع السياحة، ولم يذكر التقرير ما اذا كانت السلطات الرسمية الإماراتية تقصد بتوقف النمو حدوث تراجع في أعداد الزائرين إلى أراضيها مع شيوع أنباء تعرض مطاراتها الحيوية لغارات حوثية يمنية، وأن أراضيها بعد أربع سنوات باتت جزءاً من ميدان الحرب في اليمن.

لا شك أن سمعة الامارات الدولية أضحت خلال العام 2018 م على المحك وساءت بشكل كبير، فبجانب موضوع الحرب على اليمن يقفز إلى الواجهة ملف السجون السرية الإماراتية في جنوب اليمن أيضاً والتي زكمت رائحتها أنوف العالم، ولم تفلح جهود شركات العلاقات العامة التي تستأجر ها حكومة أبو ظبي وتدفع لها الملايين من العملة الخضراء لطمس الحقيقة أو التخفيف من الآثار السلبية الناجمة عما جرى تسريبه من فظاعات تحدث بداخل تلك السجون التي تديرها الإمارات جنوب اليمن وفي منطقة المخا.

الحرب على اليمن تجعل 2018 الأسوء في تاريخ الإمارات.. تعرف على الأسباب "تقرير"

وكانت العديد من وكالات الأنباء العالمية وفي مقدمتها اسوشيتيد برس الأمريكية نشرت عدداً من التحقيقات صادمة عنها، وكيف تتولى شركات أمنية “مرتزقة” تابعة للإمارات وقوات امارتية وكولومبية تعذيب المناوئين للوجود الإماراتي في اليمن، كما لم يعد خافياً على أحد حجم الحنق الشعبي في المناطق المحتلة تجاه التواجد الإماراتي، وإدراك العالم كون الإمارات جزءاً من صانعي الأزمة الإنسانية في اليمن، ولم تكن يوماً ما مفتاحاً من مفاتيح لحل الأزمة.

وميدانياً وبحسبة المكسب والخسارة على الأرض فإن الإمارات لم تحقق أية نتائج عسكرية ذات قيمة عالية أو ثابتة على الأرض تذكر في اليمن خلال العام 2018م بالرغم من وصول حلفائها إلى مشارف مدينة وميناء الحديدة.

لقد أضحى التمدد الطويل على طول امتداد الخط الساحلي اليمني عبئاً وفرصة مثلى للحوثي لمهاجمة تلك القوات وتكبيدها خسائر جسيمة في العدد والعتاد فقد أصبح ظهرها مكشوفاً، وبحسب أحد المراقبين فإن: “الإمارات العربية وحلفاؤها أدركوا التكلفة البشرية والمالية التي سيتكبدونها، وكذلك ما ستكون عليه صورتهم”.

أما بالنسبة إلى الحديدة يقول مصدر دبلوماسي أنه في يونيو 2018م، حينما بدأ أول هجوم على الحديدة، اتصل وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون حينذاك بدبلوماسيين إماراتيين، لحثهم على منح السيد جريفث المزيد من الوقت، لكي يتوصل إلى حل تفاوضي.

وأفادت تقارير بأن جونسون حذر من مجزرة واصفً إيها بستالينجراد أخرى، في إشارة إلى الصور الصادمة للدمار، خلال الحرب العالمية الثانية.

ويظهر ملف الأزمة مع قطر الذي يمثل هو الآخر تحولاً سلبياً، وأضحى سلاحاً ارتد إلى نحر السياسة الإماراتية وجعلها تعاني الكثير، فخلال العام 2018م تحولت الأزمة مع قطر إلى مصلحة الدوحة، حيث نجحت الأخيرة عبر نفوذها المالي والدولي وماكينتها الإعلامية في التأثير سلباً على الاقتصاد الإماراتي، وتشويه صورة الإمارات عالمياً، ورغم محاولات كلاً من الرياض وأبوظبي في العودة إلى استمالة قطرعبر قمة الرياض الأخيرة لمجلس التعاون الخليجي، للعودة إلى البيت الخليجي إلا أنها فضلت البقاء خارجاً، وهي ترى خصومها يعانون على الساحة الدولية، ويتلوون من الألم في اليمن التي ستذهب بما تبقى من جاذبية دبي الجاثمة على صدر كارثة اقتصادية توشك أن تنفجر.

ويبدو أن استقدام الإمارات تعزيزات عسكرية إلى الحديدة برغم اتفاق دولي على وقف إطلاق النار يوحي بأن الإماراتيين لم يعوا الدرس، وأن تغير المزاج الدولي باتجاه وقف الحرب في اليمن ومنع تداعي الكارثة الإنسانية نحو الأسوأ. وآخر ما ينتظر حكام الإمارات ”حماقة” الصدام مع المجتمع الدولي، والذي يأتي في ظل انسحاب الحليف الأساسي – إدارة ترامب – من المنطقة، وإرادة دولية وضعت “الحديدة” تحت المجهر وتريد الانطلاق منها لصنع السلام في اليمن خلال العام 2019م.

عن Aml Alommah

شاهد أيضاً

تعرف على درجات الحرارة والطقس اليوم بمحافظات مصر(بيان تفصيلي)

تعرف على درجات الحرارة والطقس اليوم بمحافظات مصر(بيان تفصيلي)

يتوقع خبراء الأرصاد الجوية، أن يسود، اليوم الأربعاء، طقس لطيف على السواحل الشمالية، مائل للحرارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *