الرئيسية / أخبار مصر / سائق أتوبيس المريوطية السياحي يكذّب روايات الداخلية ويكشف تفاصيل جديدة عن الانفجار

سائق أتوبيس المريوطية السياحي يكذّب روايات الداخلية ويكشف تفاصيل جديدة عن الانفجار

كذّب سائق الأتوبيس السياحي الذي تعرض مساء يوم الجمعة الماضي ، لعملية تفجير عبوة بدائية الصنع في منطقة قريبة من الأهرامات أثناء سيره في شارع المريوطية ، الروايةَ الرسمية التي نشرتها الداخلية المصرية عن الحادث والتي نقلها رئيس وزراء الانقلاب مصطفى مدبولي بإعلانه أن الحافلة خرجت “عن المسار المحدد لها والمؤمن من جانب قوات الأمن دون الإبلاغ عن هذا التغيير”.

حيث صرح السائق لوسائل إعلام محلية أنه قد التزم بالطريق المعتاد للحافلات السياحية،والمحدد سلفاً من الأمن المصري ولم يخرج عن المسار المؤمن، مضيفاً أن حافلات الشركات السياحية في مصر ليس لها خط سير محدد، وأن الشرط الوحيد هو عدم السير في طرق مهجورة أو بعيدة عن الطرق العمومية.

رئيس الوزراء.. يكذب.. ويتجمل

وكان مصطفى مدبولي رئيس الوزراء المصري قد ذكر في تصريحات متلفزة لفضائية إكسترا نيوز المصرية الخاصة، المقربة من النظام المصري، أن الأتوبيس قد خرج عن مساره المؤمن من قبل قوات الأمن المصرية والمحدد لها سلفاً دون أن يبلغ سائقها السلطات المختصة عن هذا التغيير.

ولكن السائق المصري المصري كان قد كشف في مقطع مصور عن اللحظات الأولى التي أعقبت الواقعة والتي ذهب ضحيتها ثلاثة سياح فيتناميين ومرشد سياحي مصري، بينما أصيب ما لا يقل عن إثنى عشر شخصاً آخرين.

وذكر السائق أنه أثناء قيادته للحافلة بشارع “اللبيني”، أحد شوارع بمنطقة الهرم في محافظة الجيزة، انفجرت العبوة الناسفة، ولم يدرك ما حدث بعد ذلك، لأنه فقد وعيه.

وأضاف السائق أنه بعد أن استفاق بعد فترة قصيرة، لم ير شيئاً سوى الظلمة، بعدها نهض من مقعده، في محاولة منه لفتح الباب لكنه لم يستطع نتيجة قوة التفجير.

وأضاف السائق أن أحد المارة بالشارع قد ساعده، فيما تجمع الأهالي محاولين إنقاذ المصابين.

سائق أتوبيس المريوطية السياحي يكذّب روايات الداخلية ويكشف تفاصيل جديدة عن الانفجار

تصريحات السائق تحدثت أيضاً عن تأخر ملحوظ في وصول السلطات المصرية لمقر الحادث، لافتاً إلى أن مواطنين عاديين من المارة هم من قاموا بمساعدة السياح عقب الانفجار، حتى وصلت السلطات إلى مكان الحادث.

وبحسب بيانات رسمية فإن تسعة سياح فيتناميين على الأقل أصيبوا في الانفجار إضافة إلى السائق المصري، وذكرت وزارة الداخلية في بيان لها في أعقاب الحادث أن عبوة بدائية الصنع كانت مخبأة قرب سور بشارع المريوطية بالجيزة انفجرت أثناء مرور الحافلة السياحية حوالي الساعة السادسة والربع مساء بالتوقيت المحلي للقاهرة، وقالت الوزارة إن 14 سائحاً فيتنامياً هم من كانوا على متن الحافلة.

وأضافت إحدى السائحات التى كانت ضمن الأتوبيس والتى كانت من ضمن المصابين والموجودة حالياً بمستشفى الهرم الذي نُقل إليه كافة المصابين في الحادث: “كنا في طريقنا إلى عرض الصوت والضوء وفجأة سمعنا صوت قنبلة، لقد كان أمراً مرعباً وكان الناس يصرخون”.

جدير بالذكر أنه لا يوجد سوى طريق واحدة فقط تؤدي إلى عروض الصوت والضوء المجاورة للأهرامات، وعادة ما توجد في محيطها عربات تابعة للشرطة المصرية.

وكان آخر هجوم مسلح على السياح الأجانب في مصر في شهر يوليو من العام 2017 عندما قُتلت سائحتان ألمانيتان طعناً في الغردقة على ساحل البحر الأحمر.

وقد صرحت وزارة الداخلية المصرية صباح أمس السبت أن قوات الأمن المصرية قد قتلت 40 –إرهابياً- في اشتباكات تمت بمحافظتي الجيزة وشمال سيناء، وبحسب ما جاء ببيان الداخلية المنشور على صفحتها والذي نقلته عنها وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية “أ.ش.أ” فإن القتلى سقطوا في “تبادل لإطلاق النار”.

لكن لم تحدد الوزارة توقيت العملية الإرهابية كما لم تحدد إن كانت لأي من القتلى صلة بالهجوم على الحافلة السياحية في الهرم أم لا.

ولكن هل هي مواجهات مع إرهابيين أم تصفية جسدية لمختفين قسرياً؟

يتكرر قتل من تصفهم السلطات المصرية إنهم من “الإرهابيين” بعد كل عملية إرهابية تتعرض لها البلاد.

لكن في المقابل فإن منظمات حقوقية محلية ودولية تصف عمليات القتل بأنه يتم -خارج إطار القانون- في ما يشبه “عمليات التصفية الجسدية” دون أن يتم اعتقال أي من القتلى وخضوعهم لتحقيقات في الجريمة المنسوبة إليهم ، وحتى دون أن تثبت وجود صلة بين من تم قتلهم وبين العمليات الإرهابية التي تتعرض لها مصر في السنوات الأخيرة.

سيناء.. العملية الشاملة 2018

وكانت القوات المسلحة المصرية قد بدأت في فبراير 2018 حملة واسعة ضد من وصفتهم بالمتشددين في شمال سيناء والتي أسمتها بالعملية الشاملة ولكنها توسعت فشملت أيضاً مناطق حدودية مع كل من ليبيا والسودان.

ويدعي النظام الانقلابي في مصر أن محاربة من أسماهم بالإرهابيين أو التكفريين بحسب تسميته إنما تمثل أولوية له في الحفاظ على تماسك الدولة واستعادة الاستقرار الأمنى بعد ما أسماها من فوضى التي أعقبت ثورة يناير 2011 على حد تعبير السلطات الحالية، والتي يرى متابعون ومراقبون محليين ودوليين أن النظام كان سبباً ومحركاً بل وباعثاً لها ليستمد منها شرعية بقاؤه على رأس السلطة.

عن Aml Alommah

شاهد أيضاً

كواليس مسرحية تعديل الدستور لبقاء "الفرعون".. تعرف على أهم البنود

كواليس مسرحية تعديل الدستور لبقاء “الفرعون”.. تعرف على أهم البنود

انتهى اجتماع “ائتلاف دعم مصر” بالبرلمان المصري لمناقشة تعديل دستور الانقلاب ، وقد ناقش الاجتماع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *