الرئيسية / عربي ودولي / في ذكراها العاشرة.. ماذا تعرف عن “حرب الفرقان” على قطاع “غزة”؟

في ذكراها العاشرة.. ماذا تعرف عن “حرب الفرقان” على قطاع “غزة”؟

يمر اليوم الخميس، ذكرى مرور عشر سنوات على العدوان الصهيوني على قطاع غزة، الذي أطلقت عليه حركة المقاومة الإسلامية حماس اسم: “حرب الفرقان”، فيما أطلق عليه قادة الاحتلال اسم “عملية الرصاص المصبوب” والتي استشهد فيها أكثر من 1300 فلسطيني على رأسهم وزير الداخلية الفلسطيني د. سعيد صيام والقيادي في حركة حماس الشيخ العالم “نزار ريان” مع كامل عائلته، إضافة إلى مجموعة من قادة الأجهزة الأمنية.

وكانت القوات الجوية الصهيونية قد قصفت قرابة 80 طائرة صهيونية منها من مختلف الأشكال عشرات الأهداف الفلسطينية المدنية والأمنية في محافظات قطاع غزة ، وذلك في اليوم السابع والعشرين من شهر  ديسمبر عام 2008، ما أدى لاستشهاد 200 من مواطني  قطاع غزة معظمهم من عناصر الشرطة الفلسطينية، كان فيهم مديرها العام اللواء توفيق جبر.

وجاءت العملية العسكرية عقب فترة تهدئة استمرت لقرابة الستة أشهر، كان قد تم التوصل لها بين كل من حركة حماس والاحتلال الصهيوني برعاية المخابرات المصرية في وقتها في شهر يونيو 2008، في الوقت الذي تم خرقها من قبل سلطات الاحتلال، وذلك عبر عدم التزام الكيان الصهيوني باستحقاقات التهدئة والتي تضمنت رفع الحصار المفروض على القطاع.

في ذكراها العاشرة.. ماذا تعرف عن "حرب الفرقان" على قطاع "غزة"

وبحسب تقارير نشرتها مؤسسات حقوقية قبل الحرب بزمن قصير، فإن قوات الاحتلال قتلت خلال هذه الفترة قرابة الـ50 فلسطينياً واعتقلت 1500 مواطن آخرين، وهدمت زيادة عن 60 منزلاً في كل من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وبناء على استمرار انتهاكات الاحتلال، وإصراره الدائم على عدم رفع الحصار عن قطاع غزة ما  ضاعف من معاناة الشعب الفلسطيني، فقد قررت فصائل المقاومة عدم تمديد التهدئة، وردت على انتهاكات الاحتلال بإطلاق عشرات الصواريخ والقذائف صوب المستوطنات المحاذية لقطاع غزة والمعروفة تحت اسم مستوطنات “غلاف غزة”.

تخطيط زمني للعدوان:

وسبق الهجوم الصهيوني – والذي وُصفته وسائل إعلامية دولية وقتها بأنها الأشرس منذ حرب عام 1967- عملية تضليل ميداني وخداع مارستها دولة الاحتلال والتي تعمدت فتح معابر قطاع غزة قبل يوم واحد لإدخال 428 ألف لتر من الغاز الصناعي، ونحو 75 طنا من غاز الطبخ، بالإضافة لـ105 شاحنات إغاثة.

كما أعلن الاحتلال في اليوم الذي سبق الهجوم عن مهلة مدتها 48 ساعة لوقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على الأهداف الصهيونية، إلا أن العدوان الصهيوني وقع بعد أقل من 24 ساعة من بداية المهلة، وتزامن مع يوم السبت وهو يوم راحة الكيان الصهيوني والمقدس عندهم.

وشهدت الأيام الثمانية الأولى من الحرب على قطاع غزة، عمليات قصف مستمرة وغير مسبوقة، بمختلف محافظات القطاع، فيما كانت المقاومة الفلسطينية ترد حسب إمكاناتها الضعيفة بقصف المستوطنات الصهيونية في غلاف القطاع.

كما استهدفت طائرات الاحتلال بخلاف قصف المواقع الأمنية مئات من منازل المواطنين المدنيين، والمساجد التي دُمرت بشكل كلي أو جزئي، إضافة إلى الجامعات وعشرات المدارس، وعدد من المؤسسات التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا”، وبعض المقرات الصحية والمشافي.

وفي الثالث من شهر يناير عام 2009، اجتاحت قوات الاحتلال الصهيوني قطاع غزة برياً، بمشاركة مئات الدبابات والطيران الحربي المكثف في أجواء القطاع.

واستخدمت قوات الاحتلال في ذلك الوقت أسلحة محرمة دولياً في استهداف المدنيين، مثل الفسفور الأبيض واليورانيوم المنضب، والذي ظهر على أجساد العديد من الشهداء، وفق ما ذكرته تقارير صدرت عن مؤسسات حقوقية أوروبية رسمية.

وبعد مرور 23 يوماً على العدوان، أعلن رئيس وزراء الاحتلال آنذاك “ايهود أولمرت”، عن وقف إطلاق النار من جانب واحد، دون الانسحاب من غزة، فيما أعلنت الفصائل الفلسطينية في اليوم التالي لذلك عن هدنة مدتها أسبوعاً واحداً، كمهلة لانسحاب جيش الاحتلال الصهيوني من القطاع.

في ذكراها العاشرة.. ماذا تعرف عن "حرب الفرقان" على قطاع "غزة"

وقد أسفرت الحرب على قطاع غزة في إحصائياتها الرسمية عن استشهاد 1330 مواطنًا غالبيتهم من المدنيين والنساء والأطفال، فيما أصيب 5500 مواطن آخرين، أما جيش الاحتلال فقد اعترف بمقتل 13 صهيونياً بينهم 10 جنود وإصابة، 300 آخرين، لكن المقاومة أعلنت أنها قتلت أكثر من 100 جندي.

هل حقق التوغل الصهيوني على غزة أهدافه ؟

وإشارة لتحقيق الأهداف من الحرب الصهيونية على قطاع غزة ، فقد أخفقت قوات الاحتلال في تحقيق الأهداف التي شنت من أجلها الحرب على القطاع، والتي تمثل أبرزها في إسقاط حكم حركة “حماس” في قطاع غزة واستهداف قادتها، ووقف إطلاق الصواريخ من “غزة” على المستوطنات الصهيونية.

أما على الصعيد السياسي، فقد أحدثت “حرب غزة” أكبر حملة تضامن دولية مع “الشعب الفلسطيني”، من غالبية دول العالم وخاصة الأوروبية، وكشفت عن حقيقة انتهاكات الاحتلال وفظاعة جرائمه بحق المدنيين الفلسطينيين، أمام الرأي العام العالمي.

عن Aml Alommah

شاهد أيضاً

"قوى إعلان الحرية والتغيير" تعلق "العصيان المدني" حتى إشعار آخر "بيان"

“قوى إعلان الحرية والتغيير” تعلق “العصيان المدني” حتى إشعار آخر “بيان”

أعلنت “قوى إعلان الحرية والتغيير”، قائدة الحراك الاحتجاجي في السودان، مساء الثلاثاء، تعليق العصيان المدني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *