الرئيسية / عربي ودولي / «ميدل إيست آي» ترصد أسباب فشل «رؤية 2030» الاقتصادية بالسعودية

«ميدل إيست آي» ترصد أسباب فشل «رؤية 2030» الاقتصادية بالسعودية

قال موقع «ميدل إيست آي» البريطاني، إن خطة ولي عهد السعودية، محمد بن سلمان، الاقتصادية «رؤية 2030» ما لبثت أن تحولت من خطة تحول وطنية، إلى مساعٍ جريئة لتغيير الواقع الاقتصادي والاجتماعي في المملكة.

وأُطلق برنامج التحول الاقتصادي في ديسمبر 2015، وأثارت الخطط الحكومية للتغيير الجذري ضجة كبيرة في إبريل الماضي، وقدم الأمير الشاب إلى العالم سريعا.

ويرى المستثمرون العودة عن خطط 2030 كعلامة على أن محمد بن سلمان يتعرض لضغوط متزايدة من المؤسسة الدينية، ونخبة رجال الأعمال، وأعضاء الأسرة الحاكمة.

وأظهر ابن سلمان نفوذه عبر الانقلاب الأخير في القصر الملكي في يونيو 2017 عندما أطاح بمنافسه الوحيد على العرش، الأمير محمد بن نايف، إذ أبرزت سهولة الإطاحة به دون مشاكل مقدار قوة ولي العهد الجديد.

ولكن مع كل السلطات التي تحت تصرفه، فقد أثر محمد بن سلمان بشكل سيئ على ثلاث جبهات؛ الجيش والدبلوماسية والاقتصاد، بحسب الموقع.

وقال الموقع إن السعوديين عازمون على مواصلة الحرب هناك رغم عدم تمكنهم من الفوز رغم قدراتهم العسكرية الكبيرة.

ودبلوماسيا، شن محمد بن سلمان هجوما على دولة عضو في مجلس التعاون الخليجي، بتهمة أنها تمول الإرهاب، وضم إليه في حبه الدبلوماسي الإمارات والبحرين ومصر، وضرب حصارا جويا وبحريا وبريا على قطر، ظنا منه أنها ستخضع سريعا.

ويهدد الحصار على قطر تماسك مجلس التعاون الخليجي، في الوقت الذي تكسب فيه إيران، العدو الإقليمي الكبير للسعودية، المزيد من الأصدقاء والحلفاء.

أما اقتصاديا فقد تعثرت خطة ابن سلمان لإعادة تشكيل اقتصاد المملكة بتنشيط القطاع الخاص، وتمكين المرأة، وخفض انفاق القطاع العام في أبريل الماضي، عندما أعلنت الحكومة تراجعها عن قرار اتخذته بخفض بعض امتيازات الموظفين المدنيين، والعسكريين.

وبعد ردة فعل كبيرة خصوصا بين الشباب السعودي الذي يشكل 70 بالمائة من سكان المملكة، كان التراجع الواضح لخطة محمد بن سلمان حيث تعكف الدوائر الحكومية على إخراج نسخة منقحة من «رؤية 2030»، وأجلت بعض المواعيد النهائية التي كانت مقررة لبعض التحولات بل وشطبت بعضها.

ويرى المحللون الاقتصاديون أن العديد من الأهداف؛ مثل تحرير المملكة العربية السعودية من الاعتماد على النفط بحلول 2020، تزامنا مع خلق أكثر من مليون وظيفة جديدة للسعوديين في القطاع الخاص، أمور غير واقعية.

وختم الموقع بأن المملكة العربية السعودية تمثل اقتصادا مدعوما بالإيرادات النفطية، وعائلة حاكمة ضخمة، تستمر في العيش برغد، فيما يشعر المواطن العادي فقط بالمشاكل المرتبطة ببرميل النفط الذي يحوم حول 50 دولارا.

عن علا محمد

شاهد أيضاً

منظمه اطباء بلاحدود تحذر من كارثة صحية في بنجلاديش

حذرت منظمة أطباء بلاحدود الإغاثية من كارثة صحية في بنجلاديش على خلفية نزوح آلاف من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *