الرئيسية / رأي / حتي متي يا مسلمين ..قصيدة في مجزرة “خان شيخون”

حتي متي يا مسلمين ..قصيدة في مجزرة “خان شيخون”

  • ولِدَتْ بحلبٍ بعد أهوال الحروب جميلةٌ..
    وجدَتْ منابع أُمها من قفرها قد أجدبت..
    لم تبكِ يوماً من جوعٍ ولا عطشٍ..
    فمدامع أمها ملأت أباريق الشراب من الحَزن..
    يالَ العَفن..
    فالطفلة لم تنطق من جوعها أين اللبن؟!!..
  • بل أدركت..
    صوت الصياح..
    هول النواح..
    خَرَّت بيوتٌ في البَراح..
  • لم تستسغ حتى اللُّعَب..
    معنى الزهور مع الخَضَر..
    أُنْسُ الحياة بريئةً..
    بل أدركت..
    معنى الحُطام..
    شكل الرُّكام..
    وتعلمت معنى الخطر..
    وبأمها قلبُ انفطر..
  • مَرَّت سنونٌ..
    والطفلة تبحث عن قلبٍ حَنون..
    أين البنون؟!!..
    مُذ أُحْرِقَتْ أرض الأمان..
    والطفل أضحى مُستهان..
  • كي يشمَلُهُ ظل البقاء..
    لا أصدقاء..
    عَمَّ البلاء..
  • والأب أدرك رغم جراحه..
    مهما رأى..
    لابد من طفلٍ يجدد عهده..
    لابد من بطلٍ يعزز حقه..
    في الحياة..
  • كانت نجاة..
    فالروح صارت اثنتان..
    ومعدل الإبقاء زاد الإءتمان..
  • ظن الرّجل..
    أن الرصاص له ضمير..
    لن يستحل دم الأمير..
  • في لحظةٍ زاغت لأهلينا البصائر..
    بلغت قلوب الناس ف الشام الحناجر..
    حمل الأبُ ابنته الرضيعة مسرعاً..
    هَرَع بلهفته بها..
    كي يحمي روح جمالها..
  • قال لها..
    لا تبكي إن الله قد رفع السماء بلا عَمَدْ..
    جعل الجنان بلا أمَد..
    نصر الجيوش بلا عَدد..
    لا تبكي أنتِ عروس الغَد..
  • سكت هُنيهَةَ ثُم أطرقَ..
  • سنلتقي بلا مِعاد..
    سيجتمع كلُ العِباد..
    ابنتي أنتِ الفؤاد..
  • والطفلة يغمرها ارتياح..
    فالحُب من كَلِمِ الأبِ قد لاح..
  • جاءت قذيفة غادرة..
    قتلت مشاعر نادرة..
    فالبنت ماتت في ذراع أبيها..
    والأب ارتقى بين الضلوع حاميها.
    حتى الرُكام بكى الجمال الراحلُ..
    وتقرحت أجفان الرفات القابع..
    على جثامين البراءة..
  • ذَهبت حياةٌ كاملة..
    والناسُ ي وَهَنٍ ما زالت غافِلة..
  • حتى متى يا مُسلمين؟!
    (صرخة أنين).
  • بقلم : اسلام بدر 

عن سمر وحيد

شاهد أيضاً

وائل قنديل يكتب: انقلاب الضباع الجائعة

  يحكي القيادي العمالي، والنائب اليساري العتيق، البدري فرغلي، في حوار متلفز قصة قانون تم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *