|
|
بلير مجرم حرب من طراز فريد |
|
| |
|
السبت 30 يناير 2010

أمل الأمة - وكالات
عكست تغطيات الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت اهتماما كبيرا بشهادة رئيس وزراء البريطاني السابق توني بلير أمام لجنة تشيلكوت للتحقيق بحرب العراق, فأبرزت كلها تمسكه بمواقفه من هذا الغزو ورفضه التعبير عن الندم على فعلته,
جارديان
يصف الكاتب بصحيفة جارديان سايمون جينكينس كيفية دخول بلير قاعة إليزابيث الثانية للإدلاء بشهادته أمام لجنة تشيلكوت قائلا "لم يجرأ بلير على الدخول من الباب العام لقاعة إليزابيث الثانية, إذ كان خارج القاعة حشد يكرر جماعيا: (مجرم حرب كذاب), ولذا فقد هربه الأمن من الباب الخلفي للمركز "بوابة السجناء".
لكن يبدو أن ما شد انتباه جينكينس أكثر هو شكل بلير لحظة دخوله فبعد جلوسنا للاستماع لأهم شهادة في تحقيق تشيلكوت -يقول الكاتب- دخل ذلك الشبح, بعيونه الدامية ولونه الداكن الغريب ووجهه المكفهر, وقد ارتعشت يده عندما أراد أن يصب ماء في كأس, لقد بدا بلير فظيعا".
وعبرت جارديان عن تلك الغرابة وإن من زاوية مختلفة, فقالت أن بلير يعيش فى كوكب اخر حيث يذوب اليقين وتتبدل الحقائق أكاذيب, والوقائع وجهات نظر والتقديرات أدلة والنجاح فشلا والفشل نجاحا.
فوق ذلك الكوكب الغريب لم يكن غزو العراق كارثة وإنما ضرورة بل عملا بطوليا, نعم لقد اعترف بعض من أدلوا بشهادتهم أمام لجنة تشيلكوت بارتكاب أخطاء أما بلير فإنه ببساطة أكد أنه ليس نادما على غزو العراق وأنه لو عادت الأمور إلى ما كانت عليه قبل الغزو لاتخذ نفس القرار.
ديلي تلغراف
حكم التاريخ
"التاريخ هو الذي سيحكم على بلير في نهاية المطاف", حسب عنوان افتتاحية ديلي تلغراف.
دروس وعبر
فقد اعتبر الكاتب سايمون كار في مقال له بصحيفة ذي إندبندنت أن الدروس التي تعلمها بلير كانت "مغايرة لما أملناه, فلا يستطيع اليوم أن يعترف بخطئه بل يعمل على إعادة ترتيب الأحداث كي تتلاءم مع ما يريد أن يعتقده".
وعدد سايمون كار بعض "أكاذيب بلير" التي أراد أن يقلبها حقائق, قبل أن يختم بالقول "لقد أنهى بلير يومه بكذبة أخرى صريحة مفادها أنه لم يندم على فعلته, أي أن كل هذا العدد من القتلى يقابله بالنسبة لبلير: "صفر ندم" ولا يهم وجود عائلات بعض الضحايا خلفه في القاعة".
كذب وخداع
فقد لخصت الكاتبة العراقية والسجينة السابقة في ظل نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين هيفاء زنغانا مشاعرها بعد تلك الشهادة قائلة "لا يمكن أن نتوقع اعتراف مجرمي الحرب بما اقترفوه".
وأضافت أن تلميع بلير لشهادته لم يزد العراقيين والعرب والمسلمين إلا تأكدا من أن ما يتعرضون له على أرض الواقع إنما هو أصناف من العنصرية والاستعمار.
أما النائب في مجلس العموم البريطاني جورج غالوي فاستغرب سماح اللجنة لبلير بالهيمنة على القاعة وبالتالي تفادي ما يثار من أسئلة وتضليل الجمهور. كما انتقد غالوي غياب ممثلين عن "أشباح القتلى العراقيين" في قاعة اللجنة.
|
|
|
|
|
|
|