القائمة الرئيسيه  
   
     
 
  اعلان  
 


 
     
 
  بحث  
 
ضع كلمة البحث
 
     


 

مستشفيات غزة.. تئـن وتحتضـر

 
 
الاثنين 24 نوفمبر 2008

جولة صغيرة في أقسام مجمع الشفاء الطبي وسط مدينة غزة كفيلة باختصار المشهد المأساوي الذي يعانيه المرضى، فالأطباء يتطلعون إلى مرضاهم وهم يموتون أمامهم.. العمليات متوقفة.. ومن يئنون على أسرة المرض باتوا ينتظرون الموت.

رائحة الموت تتسلل لكل أقسام المستشفى العمومي الوحيد في غزة.. غمامة من القلق والحيرة تعلو وجوه أطباء لا يملكون دواء لمرضاهم.. بؤس ووجع يخيم على أقارب المرضى الذين ينتظرهم الموت المُحقق مع انعدام التيار الكهربي وتعطل المولدات.

من المشاهد المؤلمة التي استوقفت "إسلام أون لاين.نت" مشهد إيمـان، التي تتساءل عما حل بطفلها الوليد؟، فيطمئنها زوجها: "إنه بخير، ولكنه يحتاج لبعض الرعاية في حاضنة الأطفال".

بكلمات متعثرة قال الزوج، ويدعى خالد: "في منتصف الليل كانت تعاني من آلام المخاض، وبسرعة البرق جئت بها إلى المستشفى".

وأضاف والدموع تملأ عينيه: "فور وصولنا للمستشفى بدأت الممرضات بتجهيز زوجتي للولادة.. الكهرباء خانتنا وانقطعت.. لحظتها شعرت بقلبي يسقط بين قدمي وروحي تخرج، زوجتي فقدت الوعي ودخلت في غيبوبة، وعمل الأطباء جاهدين على إنقاذ حياتهما، ولكن كان الوليد يعاني من الاختناق وضيق التنفس".

وأدى الحصار إلى وفاة 260 مريضا، نصفهم أطفال؛ بسبب نفاد الأدوية ومنع نقلهم إلى المستشفيات في الخارج، ومرجح أن يزداد العدد أمام انقطاع الكهرباء.

ننتظر الفرج

أحلام علي، الممرضة في مستشفى الشفاء، تحدثت لـ"إسلام أون لاين.نت" عن حجم المأساة والكارثة في قسم الولادة الأكبر تأثرا بانقطاع التيار الكهربائي نظرا للعناية الفائقة التي يحتاجها الأطفال حديثي الولادة غير مكتملي النمو.

وفالت أحلام: إن "انقطاع الكهرباء يعني حالات وفاة جماعية للمرضى في أقسام العناية المركزة، ولأولئك الذين يعتمدون على أجهزة التنفس الاصطناعي، فضلا عن الحاضنات للخدج.. نحن الممرضون لا نستطيع المساعدة إلا بالقليل وننتظر الفرج من السماء".

وأطلقت وزارة الصحة بالحكومة المقالة في غزة نداء استغاثة لإنقاذ مئات الأطفال الرازحين في حضانات المستشفيات التي باتت على المحك نتيجة الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.

وقالت الوزارة في بيان وصل "إسلام أون لاين.نت" نسخة منه اليوم: إن "مجمع الشفاء الطبي ومستشفى غزة الأوروبي دخلت في أزمة حقيقية تنذر بوقوع كارثة صحية نتيجة تعطل المولدات الكهربائية الرئيسة جراء منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال قطع الغيار والزيوت اللازمة لتشغيلها".

كهرباء = حياة

الأطباء كانوا يعملون كالنحل في قسم العناية المركزة في مستشفى الشفاء في محاولة لإنقاذ الفتى وسيم غالب الذي بدا كخرقة بيضاء لا يظهر منه سوى عينين وعدة أنابيب تخرج من فمه ويديه، ويعيش وسيم في غيبوبة تامة منذ عشرة أيام نتيجة إصابته في قصف إسرائيلي.

وبقلق بالغ تحدث الدكتور أحمد المشرف على حالته قائلا: إن "الكهرباء في المستشفى دائما مقطوعة والمولد لا يستطيع أن يغطي كل العجز وباقي المولدات عاطلة عن العمل ولا يوجد لها قطع غيار".

وأضاف: "لو توقفت الأجهزة عن العمل لعدة دقائق تصبح حياة وسيم في خطر شديد، وربما تتوقف أعضاؤه عن العمل ويموت".

وتعيش غزة واقعًا مأساويا منذ تشديد الاحتلال حصاره عليها بعد سيطرة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على القطاع في 14-6-2007، واشتدت وطأته في الأسابيع الماضية؛ مما ينذر بوقوع كارثة صحية وشيكة نتيجة التناقص المتزايد في الأدوية، واستمرار تعطل الكثير من المعدات والأجهزة الطبية التي تحتاج إلى قطع الغيار من الخارج.

ارحموني.. سأموت

ليس الأطفال وحدهم المعرضين للموت ويئنون وجعا وألما؛ فللكبار أيضا نصيب من معاناة غزة.

وكانت الحكاية بتفاصيلها المفجعة تنتظرنا في قسم "الكلى" بمستشفى الشفاء، فأم أشرف عبد الواحد واجمة ولا تحرك ساكنا، عيناها تدور في أروقة الغرفة تارة على الأسرة والمرضى من حولها، وتارةً أخرى تحدق في الأنابيب التي تحيط جسدها، وكأنها تستجديها بألا تتوقف.

لم تستطع الحاجة أم أشرف الحديث إلينا، وبعدما طال صمتها تولت ابنتها المهمة: "إن لم تقم والدتي بغسيل الكلى ثلاث مرات أسبوعيا ستتعرض حياتها للخطر الشديد ونفقدها للأبد.. خاصة ًبعد أن قلص المستشفى عدد مرات الغسيل لواحدة فقط".

وبألم أردفت: "حياتنا معلقة على الكهرباء والوقود.. غيابهما يعني الموت"، وفجأة قطع حديثنا صراخ دب في كل أروقة القسم؛ بسبب توقف محطة معالجة مياه غسيل الكلى المغذية لكافة الأجهزة في المستشفى نتيجة انقطاع الكهرباء؛ الأمر الذي أحدث ضجة في القسم واستنفارا من الأطباء والممرضين.

المريضة صفية حجاج (60 عاما) كانت الأكثر تأثرا وألما وأخذت تصرخ: "لا تتركوني أتألم أعيدوا الكهرباء.. ارحموني.. سأموت".

الطبيب أيمن السيسي، مسئول في قسم الكلى الصناعية، قال لـ"إسلام أون لاين.نت": إن هذا القسم من أهم أقسام مستشفى الشفاء، حيث إن مريض الفشل الكلوي تبقى حياته معرضة للخطر إن لم يستخدم جهاز الغسيل بشكل دوري.. نحن مقبلون على كارثة إنسانية حقيقية".

تركنا قسم "الكلى" في المستشفى مع الآهات التي تعالت في أروقته.. رجال يبكون كالأطفال، ويصرخون في أرجاء المكان أمام مشهد لا يطاق.. ففي كل زاوية من زوايا المستشفى ثمة ألم ووجع.. وحلُم بالشفاء انقطع مثل الكهرباء.

* (اسلام اون لاين )

يسعدنا تعليقاتكم
الإسم :
البريد الإليكتروني :
محتوي التعليق :

تعليقات الزوار
كاتب التعليق : احمدالسيد
التعليق : غزه
كاتب التعليق : هانى عبد الفتاح
التعليق : سؤال تبادر الى ذهنى وأنا أقرا التقرير ماذا سأقول لربى غدا عن أخوة فى الدين والعقيدة يمثل بهم أعداء دينى وأمتى ويقتلونهم على الهادى يستمتعون بتعذيبهم .يمثلون بهم ليل نهار أمام أعيننا ولا يتحرك منا أحد بل منا من يساعدهم ويمدهم بالحديد والأسمنت وما يردون ومنا من يعمل على أخفاء جرائمهم وفينا من أعطاهم الغاز هبة وهدية فى الوقت الذى يبحث فيه أخواننا عن الكهرباء والوقود ويمنعهم اعداء أمتنا منهم ومنا من يشترى بضائعهم ومنا من يعتم على أفعالهم ولا نعرف أخبار أخواننا ولا ندعوا لهم هذه الدمعة التى نزلت وأنا أقرا التقرير لن تمنعنى من مسائلة الله لى لابد من عمل ووقفة اللهم نسأل أن يرفع عنا البلاء والفسادوألا يقبض أرواحنا الا وهو راض عنا .اللهم لا تقبض أرواحنا الا ونحن لرايتك رافعين وعن مقدستنا ودنينا مدافعين والى ما يرضيك مقبلين برحمتك يا أرحم الراحمين
 
     

  أقـلام حـرة  
 
تصدير الغاز لـ"إسرائيل" من "شؤون السيادة
الكاتب : ياسر الزعاترة .
المصدر: الدستور .

ماذا فعلت سيدة مصر الأولى لسيدات مصر البسيطات ؟
الكاتب: ريم المصرى
المصدر:أمل الأمة

القدس فى قبضة الصهاينة
الكاتب : د.أمل خليفة .
المصدر : أمل الأمة .

من لا "يطبع " آثم مرتكب لكبيرة
الكاتب : جمال إمام .
المصدر : أمل الأمة .

هل كان حسن البنا دكتاتورا؟
الكاتب : د .جابر قميحة .
المصدر : أمل الأمة .

أين أنتم أيها المسلمون ؟
الكاتب: د. إنتصار شعير
المصدر: أمل الأمة

 
     
 
  اعلان  
 

 
     
 
  القائمة البريدية  
 

ضع بريدك ليصلك كل جديد من الموقع

 
     

 
 
جميع الحقوق محفوظة © لموقع أمل الأمة - موقع إخوان الإسكندرية


كناشة الفوائد الرئيسية : من نحن : مقالات وأخبار : مواقع النواب : مدرسة الدعاة : رمضانيات : أخبار سكندرية : رسالة المرشد : سجل الزوار : اتصل بنا المتواجدون الآن : 19