الرئيسية / موقف الإخوان / “قنديل” يكشف معايير الدفاع عن المعتقلين لدى نشطاء السبوبة

“قنديل” يكشف معايير الدفاع عن المعتقلين لدى نشطاء السبوبة

 قال الكاتب الصحفي وائل قنديل، إنه في الوقت الذي أطلق شقيق المعتقل السياسي، المختفي قسريًّا، إسلام خليل، صرخةً أخيرة لإنقاذ شقيقه "الذي يموت الآن تعذيبًا في أقبية الأمن"، كانت مواقع التواصل الاجتماعي تنتحب على الرحيل المفجع لطالب الطب "أحمد مدحت" الذي ألقت قوات الأمن القبض عليه، ثم اتصلت بأهله، بعد أقل من ثلاث ساعات لاستلام الجثة.


وأضاف قنديل -خلال مقاله بصحيفة "العربي الجديد" اليوم الجمعة، أن الشاب إسلام خليل، الذي تعرّض لأبشع التنكيل والتعذيب والإهانة منذ اعتقاله، وحتى ما بعد قرار النيابة بإخلاء سبيله، كان بينه وبين مصير طالب الطب، أحمد مدحت، لحظات معدودات، لولا أن قبيلة الحقوقيين تجمعت عن بكرة أبيها على "السوشيال ميديا"، وخاضت معركة ضروساً لإنقاذه.

وأوضح أن الدفاع عن أي معتقل يتم تعذيبه شيء نبيل، لكن بعضه يأتي في إطار فئوي لإنقاذ حياة أفراد، لا مجموعات، وتكشف الوقائع أنه، في حمأة النضال الحقوقي المشتعل لتحرير معتقلين معروفين يسقط آخرون، ضحايا المقتلة الأمنية، ممن لا يعرفهم الناس، مثل سائق السيارة الفقير على الطريق الدائري، وطالب طب عين شمس، ولا يدون من أجلهم أحد، أو يضغط على جثة هامدة، اسمها المجلس القومي لحقوق الإنسان، لكي تسترد الحياة، مؤقتاً، لإنقاذ ناشط ثم تعود إلى مقبرة السلطة السعيدة.

وكشف عن أن عددا من الرموز الثورية المصطنعة بنت مجدها السياسي والنضالي من عوائد الاستثمار في فاجعة مقتل الشاب خالد سعيد، قبل يناير 2011، والذين صاروا يغردون، إلا حين يتعلق الأمر بأسماء ذائعة الصيت، وهو الخيط الذي التقطته السلطة، وأصبحت تلعب عليه، من خلال قوائم العفو وإخلاء السبيل المطعمة بأسماء رنانة.. وفي أثناء ذلك، تواصل إجراءاتها التوحشية بحق البسطاء والعامة من الناس.

وقال قنديل: "المحزن في الأمر أن سماكة جلد الرموز الكبيرة انتقلت إلى الجماهير، إذ صار الخوف جدارًا عازلًا بينها وبين مقاومة الظلم والانتفاض من أجل الكرامة الإنسانية، ولو كانت مصر هي مصر، لشاهدنا عشرات الآلاف من البشر في جنازة طالب الطب، شهيد مصر الذي قتلته السلطة، وشوّهت جثته، وسمعته، تمامًا مثل خالد سعيد، بادّعائها الكذوب أنه سقط من أعلى وكر للرذيلة".

وتابع: "كان من المتصور أن يقدم أعضاء المجلس الحقوقي على خطوةٍ، تمثل الحد الأدنى من احترام الذات، بأن يتقدّموا باستقالةٍ جماعيةٍ من هذا العار الذي يلفهم جميعا، أو أن يستقيل بعضهم، بشكل فردي، ويعلن العودة إلى صفوف الجماهير، ولو على سبيل ذرّ الرماد في العيون، أو القفز الاستباقي من سفينةٍ في طريقها إلى الغرق، كما فعل رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان، مثلاً، غير أن شيئاً من ذلك لا يحدث، في ظل ارتفاع منسوب البطش والقتل المادي والمعنوي لمستويات مرعبة".

واختتم قنديل مقاله قائلا: "قبل رحيله، قال آخر الحقوقيين الكبار، أحمد سيف الإسلام، إن خطورة مذابح رابعة العدوية، وما سبقها وما تلاها، أن الهدف منها هو إنهاء عصر الجماهير، من خلال تنفيذ ما من شأنه تآكل وتضاؤل وزن الجماهير كقوة محركة في العمل السياسي، في المستقبل، وهو ما ستدفع ثمنه كل القوى السياسية، وليس فقط الإخوان، وهو ما تراه ماثلاً أمامك الآن. كلهم، إلا ما ندر، اختاروا، الانعزال عن الجماهير، والخضوع والخنوع أمام جبروت سلطة تفعل بالمصريين ما هو أبشع مما صوره أمل دنقل، عن أمة الأعداء، في قصيدته "لا وقت للبكاء"، حين قال:
مجنونة الأنياب والرغبة..
تشرب من دماء أبنائك قربة.. قربة..
تفرش أطفالك فى الأرض بساطاً..
للمدرعات والأحذية الصلبة ..
وأنت تبكين على الأبناء..
تبكين؟".

عن amladmin

شاهد أيضاً

الإخوان المسلمون يدعون لجمعة غضب ضد جريمة الخيانة بالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير

تدعو جماعة الإخوان المسلمين، الشعب المصري بجميع أطيافه، وفِي القلب منه أبناء الجماعة وأفرادها وكوادرها، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *